عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
186
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال في العتبية من سماع ابن القاسم : وإن كان شرط رضاها وحدها فله أن يخرج بها إذا رضيت . كانت بكرا أو ثيبا . قال محمد : إذا كان التمليك بيدها وحدها . وجعل الخروج برضاها مع أبيها أو برضا أبيها وحده ، فإن فعل فأمرها بيدها ولم يقل بأيديهما ، فالأمر والرضا إليها ، والأب في هذا لغو ، لأنها إذا رضيت بالخروج ولم يرض الأب فلا حكم للأب إذا كان إنما قال : أو فمن رضي منهما بالخروج فلا تمليك لها ، وكذلك لو شركهما فقال : برضائها ورضا أبيها ، ولكن إن رضى الأب ولم ترض هي وقد شركها في الرضى فالأمر أيضا إليها ، إن تطلق حتى يفرد الأب بالرضا فيرضى هو ولا ترضى هي ، فلا تمليك لها ، فإما في سخطه فلا يمنعها التمليك كان شرط رضاها أو رضاه وحده . ولو قال : برضاها أو رضا أبيها لكان رضاه يمنعها التمليك ، وليس سخطه بشيء لأن التمليك بيدها ، ولو شرط في العقد : إن أخرجها أو تزوج أو تسرر فأمرها بيد أبيها ، أو قال بيد أمها ، فرضيت الابنة بالخروج ، وأبى ذلك الأب أو الأم ، فذلك للابنة ويمنع السلطان الأم القضاء إلا أن تبادر قبل منعه فتطلق فيلزم ( قلت ) : فإنطلقت بعد منع السلطان ، قال : ذلك أخف ، وهذا جواب ابن عبد الحكم ، ورواه لمالك ، قال محمد / : إذا نزع ذلك من يدها بحكم لم يلزم طلاقها . قال مالك فيمن قال لامرأته : إن غبت عنك سنة فأمرك بيد أبيك فأراد الأب عند السنة أن يفرق فأبت الابنة . فذلك لها ، ويجبره الإمام ألا يفعل ، قال أشهب : فإن طلق بعد منع الإمام لزم طلاقه ، إلا أن ينزع ذلك من يده ، محمد : يريد : ينزعه بحاكم . قال في كتاب التمليك : ولو وخر الأب الفراق بعد السنة وأرادت الابنة تعجيله فذلك للأب دونها . [ 5 / 186 ]